الناسخ والمنسوخ
New Page 1 مكتبة شبكة الدعاة إلى العلم النافع

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، حياك الله ضيفنا الكريم وأسأل الله أن تنتفع بما هو موجود في هذه المكتبة وأيضا بإمكانك زيارة مكتبة الكتب والمرور على الموقع الرئيسي والمنتدى  ، كما يسعدنا أن نجد ملاحظاتك واقتراحاتك في سجل الزوار ، وأعلم ضيفنا الكريم أننا نسعى لنشر العلم النافع على منهج السلف الصالح لذا ننتقي في مكتباتنا للعلماء الذين شهد لهم بالعلم والفضل وأيضا المشايخ وطلبة العلم الذين يسيرون على المنهج السليم ،،، وفقنا الله وإياكم لكل خير ونسأل الله أن يجعل عملنا هذا خالصا صوابا لوجهه الكريم وأن يتقبله منا

       

 

 

 

Loading

 



الناسخ والمنسوخ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اتباعه أجمعين

النسخ لغة / الإزالة أو النقل تقول نسخت الشمس الظل أو نسخت مافي الكتاب ( أي نقلته )

دليل النسخ قال تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

# النسخ يعرف بأحد خمسة أمور : -

الأول / بالتصريح من الله تعالى مثل آية المصابرة فإن الله ابتداءا ذكر أن الواحد أمام عشرة ولايجوز له الفرار إلا اذا زاد المقابل له على

أكثر من عشرة قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ

يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }
ثم نسخ الله تعالى هذه الآيه وخفف عن المؤمنين أن الواحد يقابل اثنان واذا زاد

عن اثنين جاز له الفرار قال تعالى {الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن

يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }



الثاني / أن يأتي التصريح بالنسخ من الرسول عليه الصلاة والسلام مثل حديث (نهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا

وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)

مسلم

في ابتداء الأمر نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن زيارة القبور ثم اجاز ذلك ونهى عن النبيذ اذا شرب في أوعية الخمر المعروفة في

السابق ورخص في الأسقية لكي لايتشبه شارب النبيذ بشارب الخمر ثم لما استقر الأمر وعرف الناس تحريم الخمر رخص بعد ذلك في الشرب

بالأوعية التي كان في السابق يشرب بها الخمر وقد علل العلماء علل لذلك تراجع في الكتب التي تشرح الأحاديث وأنا أنصح بشرح

المباركفوري على تحفة الأحوذي وكذا يستفاد من شرح النووي على صحيح مسلم


الثالث / تصريح الصحابي بالنسخ والنبي عليه الصلاة والسلام كان في ابتداء الأمر يتوضأ مما مست النار

قال جابر بن عبدالله عن ترك النبي عليه الصلاة والسلام الوضوء مما مست النار

(كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار ) صححه الألباني

الرابع / معرفة التاريخ أي معرفة النص المتقدم من النص المتأخر فالمتأخر ينسخ المتقدم

وسأضرب مثال وإن كان فيه كلام لأهل العلم من ناحية التاريخ ولكنه حجة من رأى وجوب الوضوء من مس الذكر جاء حديث بسرة بنت

صفوان أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من مس ذكره فليتوضأ ) وفي روايه " إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه

فليتوضأ "
وجاء حديث آخر بخلاف ذلك وهو حديث طلق بن علي قال جاء رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله ما ترى في رجل مس ذكره

في الصلاة قال ( وهل هو إلا مضغة منك أو بضعة منك )
قال من قال بان حديث طلق منسوخ كالمباركفوري بالتحفة قال حديث طلق منسوخ لأن طلق قدم المدينة في أول الهجرة وهم يبنون

المسجد وسأل النبي فأجابه وأما حديث بسرة فهو أولى لان اسلام بسرة متأخر في آخر عهد النبوة كذلك جاءت رواية عن ابي هريرة

توافق حديث بسرة وابوهريرة اسلم عام خيبر فهنا عرفنا التاريخ من ان حديث طلق في أول الهجرة وحديث بسرة في آخر عهد النبوة

( تنبيه هذا مجرد مثال وإلا الكلام في الحديثين أكثر من هذا وأبين ) وإلا فإنه لايلزم من خبر متأخر الإسلام أن ينسخ خبر متقدم الإسلام

لأنه قد يكون متقدم الإسلام روى الخبر بعد متأخر الإسلام ولكن ذكرنا ذلك لتبين المسألة



الخامس / الإجماع الإجماع لاينسخ ولكن يدل على وجود ناسخ وإن جهلناه فالمراد هنا النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع لأن الإجماع

لاينعقد إلا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لأن بوجوده العبرة بكلامه وفعله وتقريره كما قال الشنقيطي رحمه الله في

مذكرته لحديث

(إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة ) حسنه الألباني

مثال ذلك ترك قتل شارب الخمر بعد المرة الثالثة لحديث (من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) صححه الألباني

انعقد الأجماع على ترك قتل شارب الخمر في الرابعة




# أوجه النسخ / اما نسخ التلاوة وبقاء الحكم أو نسخ الحكم وبقاء التلاوة أو نسخ الحكم والتلاوة معا

- مثال لنسخ التلاوة وبقاء الحكم اي نسخ الرسم دون الحكم مثل آية الرجم قال تعالى { الشيخ والشيخة إذا زنيا

فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم }
كانت من آيات الأحزاب كما صرح بذلك أبي بن كعب هذه الآية كما ترون لانجدها

الآن في كتاب الله تعالى مع أن حكمها باق أي اذا زنى الشيخ الكبير في السن وهو محصن كما ذكر الطبري في تهذيبه يرجم ولانلتفت

الى كبر عمره أوعمرها أو الرحمه بهما لأن من هو أرحم منا وهو الله تعالى حكم بذلك

- مثال لنسخ الحكم وبقاء التلاوة اي رفع الحكم وبقاء الرسم مثل آية العدة في أول الأمر أمر الله تعالى المعتدة على زوجها أن تتربص

عاما كاملا أي تبقى بالعدة ( أي عدة الوفاة ) ثم نسخ الحكم وبقية تلاوة هذه الآية وهي { والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ

أزواجا وَصِيَّةً لاّزْوَاجِهِم متاعا إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ }
ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم ورخص للزوجة أن تعتد على زوجها المتوفى

عنها أربعة أشهر وعشرة أيام قال تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ

فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }


- مثال نسخ الحكم والتلاوة معا اي رفع الحكم والرسم مثل آية عشر رضعات معلومات يحرمن المرضع على المرضعة وابنائها الى خمس رضعات يحرمن كما ذكرت عائشة رضي الله عنها قالت (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ....... ) مسلم


# النسخ أن يكون الناسخ من القرآن والمنسوخ من القرآن كما مضى معنا

ويجوز أن يكون الناسخ هوالقرآن والمنسوخ من الأحاديث مثل نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الى استقبال المسجد الحرام الثابت بالقرآن قال تعالى
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ }
ويجوز أن يكون الناسخ من الأحاديث والمنسوخ من الأحاديث مثل مامضى من حديث مس الذكر حديث بسرة بنت صفوان وطلق بن علي

واختلف العلماء بنسخ الكتاب بالسنة هل السنة تنسخ القرآن منع منه الشافعي وأحمد والجمهور على جوازه والصحيح أنها تنسخه لأن

كلاهما من الله تعالى واما دليلهم

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }قالوا الحديث ليس خير

من القرآن ولامثله نقول لكي لانطيل ارجع الى المذكرة للشنقيطي في هذا الباب فقد بين الأدلة على الجواز وضرب الأمثلة

هذه بعض الوقفات على باب النسخ سائلا المولى الكريم بمنه وكرمه أن ينفعني بها عنده وأن ينفع إخواني المسلمين

والحمد لله رب العالمين


تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة : 17/10/2008
زيارات الصفحة زيارات الصفحة : 822
رابط ذو صلة رابط ذو صلة : http://www.du3at.net
كاتب الموضوع كاتب الموضوع : الشيخ / طارق العلي الكعبي

New Page 1

‏"‏ لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح أولها  ‏"‏‏
وذلك باتباع الكتاب والسنة، والاعتصام بهما

الحقوق محفوظة لكل مسلم - لا تنسوننا من صالح دعائكم

Powered by: Islamec magazine V5 bwady.com - nwahy.com