
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
سأقف معكم باذن الله تعالى كل اسبوع على سؤالات سألها اسحق بن منصور الكوسج للامام أحمد والامام اسحق بن راهويه
سأل الامام أحمد هذه الاسئله ثم ذهب بها الى اسحق بن راهويه وسأله نفس الاسئله فكان من ابن راهويه أنه اذا كان جوابه نفس جواب
الامام أحمد قال هو كما قال
واذا كان بخلافه أجاب بما راى
أسئله جدا جميله ومهمه
وبعد السؤال والجواب جئت بأقوال اهل العلم وادلتهم على ذلك اختصارا وفي الاخير أقول رأيي القاصر الذي قد يكون صوابا وقد يكون
غير ذلك فالله اسأل ان لايحرمني الاجر واياكم أيها المباركون
السؤال / إذا توضأ ولم يسم
أجاب الامام أحمد / لاأعلم فيه حديثا له إسنادا جيد
أجاب الامام اسحق بن راهويه / إذا ترك ذلك عمدا أعاد وإن كان ناسيا أو متؤولا أجزأه
هذه اجابة الامامين رحمهما الله
زيادة فائده
جاءت احاديث في التسميه قبل الوضوء وكلها لاتخلوا من مقال
حديث أبي هريره مرفوعا ( لاصلاة لمن لاوضوء له ولاوضوء لمن لايذكر اسم الله عليه ) رواه احمد وابوداود وابن ماجه وصححه الالباني
وضعفه البسام في توضيح الاحكام وقال ولكن له طرق تقوى بها
وجاءت أحاديث أخرى بنفس المعنى تقريبا حديث لعائشه وآخر لعلي وآخر لانس وآخر لسهل بن سعد وآخر لسعيد بن زيد
أما حديث عائشه / ففي اسناده حارثه بن محمد وهو ضعيف
وأما حديث علي / قال ابن عدي اسناده ليس بمستقيم
وأما حديث أنس / ففي اسناده عبدالملك بن حبيب الاندلسي وهو شديد الضعف
وأما حديث سهل بن سعد / في اسناده عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد وهو ضعيف
وأما حديث سعيد بن زيد / ففي اسناده أبو ثفال عن رباح وكلاهما مجهولان
** إذا كل الاحاديث فيها نظر بل حتى حديث أبي هريره الاول من اهل العلم من ضعفه
قال البسام رحمه الله / وممن صحح حديث ابي هريره المنذري وابن القيم والصنعاني والشوكاني وأحمد شاكر وأضيف أنا الالباني
قال العقيلي الأسانيد في هذا الباب فيها لين وقال الرازيان أبوحاتم وابو زرعه عن حديث أبي هريره ليس بصحيح
قال بن حجر والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا
*** قول العلماء في حكم التسميه للوضوء
ذهب جمهور أهل العلم الى استحبابها وهو قول الأئمه الاربعه وقول احمد هو المشهور عنه كما نقله عنه الخرقي
وذهبت العتره والظاهريه وروايه عند احمد وهو قول اسحق بن راهويه كما مر لوجوبها لكن العتره واحمد يوجبونها على الذاكر
لاالناسي واسحق يوجبها على الذاكر اما من تركها غير معتقد وجوبها فلا شيئ عليه أما الظاهريه فيوجبونها مطلقا
استدل الجمهور بحديث ابن عمر مرفوعا ( من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان
طهورا لاعضاء وضوئه ) رواه الدارقطني والبيهقي وفي سنده أبوبكر الداهري متهم بالوضع وهو متروك اذا الحديث لايصح
واستدلوا كذلك بقوله تعالى َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ
فالله تعالى لم يذكر التسميه ولو كانت واجبه لذكرها وكذلك توجيه النبي عليه الصلاة والسلام الاعرابي الذي سأله عن الوضوء قال له توضأ كما أمرك الله فصرفه للآيه ولو كانت التسميه واجبه لبين له ذلك لان الآيه ليس فيها التسميه
واستدلوا كذلك أن كل من أعان النبي عليه الصلاة والسلام بوضوئه لم يذكر أن النبي سمى
بل كل من ذكر كيفية وضوء النبي عليه الصلاة والسلام للناس لم يذكر التسميه كما في حديث عثمان لما دعا باناء ليتوضأ كما كان النبي يتوضء فبدأ على مرأى من الناس بغسل يديه ولم يبسمل قبل ذلك
*** وأما الذين قالوا بالوجوب فاستدلوا بالاحاديث آنفة الذكر وبينا كلام أهل العلم بها
قلت والله أعلم أن الصحيح هو قول من قال بالاستحباب وهذا قول الشيخ بن عثيمين رحمه الله وهذا الذي أميل اليه
ورأي ليس بملزم ولكن ذكرته لينشط الأخوه بالبحث
والله الموفق للصواب
والحمد لله رب العالمين
سأقف معكم باذن الله تعالى كل اسبوع على سؤالات سألها اسحق بن منصور الكوسج للامام أحمد والامام اسحق بن راهويه
سأل الامام أحمد هذه الاسئله ثم ذهب بها الى اسحق بن راهويه وسأله نفس الاسئله فكان من ابن راهويه أنه اذا كان جوابه نفس جواب
الامام أحمد قال هو كما قال
واذا كان بخلافه أجاب بما راى
أسئله جدا جميله ومهمه
وبعد السؤال والجواب جئت بأقوال اهل العلم وادلتهم على ذلك اختصارا وفي الاخير أقول رأيي القاصر الذي قد يكون صوابا وقد يكون
غير ذلك فالله اسأل ان لايحرمني الاجر واياكم أيها المباركون
السؤال / إذا توضأ ولم يسم
أجاب الامام أحمد / لاأعلم فيه حديثا له إسنادا جيد
أجاب الامام اسحق بن راهويه / إذا ترك ذلك عمدا أعاد وإن كان ناسيا أو متؤولا أجزأه
هذه اجابة الامامين رحمهما الله
زيادة فائده
جاءت احاديث في التسميه قبل الوضوء وكلها لاتخلوا من مقال
حديث أبي هريره مرفوعا ( لاصلاة لمن لاوضوء له ولاوضوء لمن لايذكر اسم الله عليه ) رواه احمد وابوداود وابن ماجه وصححه الالباني
وضعفه البسام في توضيح الاحكام وقال ولكن له طرق تقوى بها
وجاءت أحاديث أخرى بنفس المعنى تقريبا حديث لعائشه وآخر لعلي وآخر لانس وآخر لسهل بن سعد وآخر لسعيد بن زيد
أما حديث عائشه / ففي اسناده حارثه بن محمد وهو ضعيف
وأما حديث علي / قال ابن عدي اسناده ليس بمستقيم
وأما حديث أنس / ففي اسناده عبدالملك بن حبيب الاندلسي وهو شديد الضعف
وأما حديث سهل بن سعد / في اسناده عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد وهو ضعيف
وأما حديث سعيد بن زيد / ففي اسناده أبو ثفال عن رباح وكلاهما مجهولان
** إذا كل الاحاديث فيها نظر بل حتى حديث أبي هريره الاول من اهل العلم من ضعفه
قال البسام رحمه الله / وممن صحح حديث ابي هريره المنذري وابن القيم والصنعاني والشوكاني وأحمد شاكر وأضيف أنا الالباني
قال العقيلي الأسانيد في هذا الباب فيها لين وقال الرازيان أبوحاتم وابو زرعه عن حديث أبي هريره ليس بصحيح
قال بن حجر والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا
*** قول العلماء في حكم التسميه للوضوء
ذهب جمهور أهل العلم الى استحبابها وهو قول الأئمه الاربعه وقول احمد هو المشهور عنه كما نقله عنه الخرقي
وذهبت العتره والظاهريه وروايه عند احمد وهو قول اسحق بن راهويه كما مر لوجوبها لكن العتره واحمد يوجبونها على الذاكر
لاالناسي واسحق يوجبها على الذاكر اما من تركها غير معتقد وجوبها فلا شيئ عليه أما الظاهريه فيوجبونها مطلقا
استدل الجمهور بحديث ابن عمر مرفوعا ( من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان
طهورا لاعضاء وضوئه ) رواه الدارقطني والبيهقي وفي سنده أبوبكر الداهري متهم بالوضع وهو متروك اذا الحديث لايصح
واستدلوا كذلك بقوله تعالى َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ
فالله تعالى لم يذكر التسميه ولو كانت واجبه لذكرها وكذلك توجيه النبي عليه الصلاة والسلام الاعرابي الذي سأله عن الوضوء قال له توضأ كما أمرك الله فصرفه للآيه ولو كانت التسميه واجبه لبين له ذلك لان الآيه ليس فيها التسميه
واستدلوا كذلك أن كل من أعان النبي عليه الصلاة والسلام بوضوئه لم يذكر أن النبي سمى
بل كل من ذكر كيفية وضوء النبي عليه الصلاة والسلام للناس لم يذكر التسميه كما في حديث عثمان لما دعا باناء ليتوضأ كما كان النبي يتوضء فبدأ على مرأى من الناس بغسل يديه ولم يبسمل قبل ذلك
*** وأما الذين قالوا بالوجوب فاستدلوا بالاحاديث آنفة الذكر وبينا كلام أهل العلم بها
قلت والله أعلم أن الصحيح هو قول من قال بالاستحباب وهذا قول الشيخ بن عثيمين رحمه الله وهذا الذي أميل اليه
ورأي ليس بملزم ولكن ذكرته لينشط الأخوه بالبحث
والله الموفق للصواب
والحمد لله رب العالمين


